منتديات صدفة


منتدى صدفة : افلام /العاب/ برامج /اسلاميات يرحب بكل الناس
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير سورة الفاتحة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Basto
المدير العام
المدير العام
avatar

معلومات العضو
«مشاكاتے» : 85
عمرك : 24
نقاط التميز: : 240
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: تفسير سورة الفاتحة    الأربعاء يناير 26, 2011 4:00 pm

تفسير سورة الفاتحة
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ
يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ
الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ


--------------------------------------------------------------------------------


هذه السورة ليست من جزء عم، ولكنها لكثرة ترديد المسلم لها في صلواته،
وحاجته إلى معرفتها فإنها تفسر، وإن كانت هي أول سورة في كتاب الله -جل
وعلا-.

قال الله -جل وعلا- في هذه السورة: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
هذا إثبات لجميع أنواع المحامد لله -جل وعلا-، والحمد هو الثناء على الله
-جل وعلا- بصفاته وأسمائه وأفعاله، سواء منها ما كان متعلقا بالخلق، أو
متعلقا بذاته -جل وعلا-.

فنحن نحمد الله -جل وعلا- عليها، وهذا الحمد يستغرق جميع المحامد كلها ما
كان منها في الأولى، وما كان منها في الأخرى، والظاهر منها والباطن، وعلى
كل حال يحمد الله -جل وعلا-.

وقد بين الله -جل وعلا- ذلك في كتابه الكريم كثيرا: الْحَمْدُ لِلَّهِ
الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وقال الله -جل
وعلا-: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا
فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ إلى غيرها من الآيات التي حمد الله -جل وعلا- فيها نفسه، أو
أمر خلقه بأن يحمدوه فيها في الأولى والآخرة، في السماوات والأرض وما
بينهما، وعلى كل حال؛ لأن جميع المحامد يستحقها الله -جل وعلا-، ولهذا قال:
الْحَمْدُ لِلَّهِ وهذه اللام تسمى عند العلماء: لام الاستحقاق.

وقوله -جل وعلا-: رَبِّ الْعَالَمِينَ هذا فيه إثبات صفة الربوبية لله،
وأنه رب الخلائق أجمعين، والعالمون هم كل من سوى الله -جل وعلا-، فهو ربهم
كما أنه -جل وعلا- إله، كما أنه -جل وعلا- هو المستحق للحمد.

الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذان اسمان من أسماء الله -جل وعلا- متضمنان
صفتين من صفاته، وهما مأخوذان من الرحمة، وهذان الاسمان والصفتان اللتان دل
عليهما هذان الاسمان يليقان بجلاله -جل وعلا-.

والرحمن عند بعض العلماء مبالغة في الرحمة، فهو أشد مبالغة من الرحيم، وبعض
العلماء يقول: الرحمن هو الصفة القائمة بالله -جل وعلا-، والرحيم هي الصفة
المتعلقة بالمخلوقين كما قال الله -جل وعلا-: وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ
رَحِيمًا ولم يقل رحمان.

ثم بيّن -جل وعلا- أنه مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يعني: مالك يوم الجزاء
والحساب؛ قد بيّن الله -جل وعلا- هذا اليوم في قوله: وَمَا أَدْرَاكَ مَا
يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ يَوْمَ لَا
تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ وقوله
-جل وعلا-: يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وقوله -جل وعلا-: لِمَنِ
الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ فهو مالك يوم الدين،
يوم الجزاء والحساب.

ثم قال الله -جل وعلا-: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وهذا
خبر متضمن لمعنى الأمر، يعني: أن الإنسان لا يعبد إلا الله وحده، ولا يطلب
العون إلا من الله وحده، وقوله -جل وعلا-: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ هنا قدم الله -جل وعلا- المفعول على الفعل، وهذا يقتضي الحصر.


وهذه الآية قوله -جل وعلا-: إِيَّاكَ نَعْبُدُ هذا معنى كلمة التوحيد؛
لأنها تتضمن بمنطوقها أن يكون الله -جل وعلا- هو المعبود الواحد للعبد،
وبمفهومها على أنه لا يعبد سواه، وهذا هو معنى "لا إله إلا الله" الذي دلت
عليه النصوص الشرعية: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ
إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ .

ودل على أن هذا الخبر أراد الله -جل وعلا- به الأمر أن الله -جل وعلا-
أمرنا بذلك في مواضع من كتابه، كما قال -تعالى-: يَا أَيُّهَا النَّاسُ
اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ فأول أمر في كتاب الله أمر الله -جل وعلا- عباده
أن يعبدوه.

وقوله -جل وعلا-: وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ أي: أن العون من الله وحده، فلا
يستعان إلا بالله -جل وعلا-، وهذه الآية كما قال الله -جل وعلا-:
فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ .

ثم قال -جل وعلا-: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ أي: أن العبد يسأل
ربه -جل وعلا- أن يهديه صراطه المستقيم، وهذا الصراط المستقيم هو دين الله
-جل وعلا- الذي جاء به نبينا -صلى الله عليه وسلم-، المشتمل على كتاب الله
وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، والذي يدعو إليه نبينا -صلى الله عليه
وسلم-، وكان عليه هو وأصحابه -رضوان الله تعالى عليهم-.

وهذا الصراط الذي ذكره الله -جل وعلا- في هذه الآية أمرنا -جل وعلا-
بالتمسك به في قوله: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ
وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ
وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ .

ثم بيّن الله -جل وعلا- هذا الصراط فقال: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ
عَلَيْهِمْ والمنعَم عليهم ذكرهم الله -جل وعلا- في قوله: وَمَنْ يُطِعِ
اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ
عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ
وَالصَّالِحِينَ فهؤلاء هم المنعَم عليهم، وهم الذين أُمرنا أن نسأل الله
-جل وعلا- أن يهدينا صراطهم.

وقوله -جل وعلا-: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
يعني بالمغضوب عليهم: اليهود؛ لأنهم عرفوا الحق فأعرضوا عنه، والضالون:
المراد بهم النصارى؛ لأنهم لم يعرفوا الحق، وعملوا على جهل.

وقد ذكر الله -جل وعلا- غضبه على اليهود، وذكر إضلال النصارى في آيات كثيرة من كتابه.

وهذه السورة -سورة الفاتحة- هي: السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيه
النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد قسم الله -جل وعلا- الصلاة بينه وبين عبده
قسمين، والمراد بهذه الصلاة: قراءة الفاتحة حال قيام العبد بين يدي ربه
لأداء الصلاة، كما صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أن الله -جل وعلا-
قال: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: الْحَمْدُ
لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قال: حمدني عبدي، وإذا قال: الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ قال: أثنى عليّ عبدي، وإذا قال: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
قال: مجدني عبدي، وإذا قال: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
قال الله -جل وعلا-: هذا بيني وبين عبدي، وإذا قال: اهْدِنَا الصِّرَاطَ
الْمُسْتَقِيمَ إلى آخر السورة قال الله -جل وعلا-: هذا ليّ ولعبدي ما سأل
.

وهذا يدل على عظمة هذه السورة، وأنه ينبغي للمسلم أن يفقهها وأن يتدبرها،
وأن يعتني بها؛ لأنها اشتملت على بيان حق الله -جل وعلا-، في أسمائه وصفاته
وربوبيته، وألوهيته كما أنها دلت الخلق على المنهج القويم، والصراط
المستقيم الذي يحصل للعبد بسلوكه الدرجات العلا عند الله -جل وعلا-، ويكون
على الحق المبين.

هذا، ونسأل الله -جل وعلا- بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يجعلنا هداة مهتدين.












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sodfa.forumarabia.com
A*M*S
عضو جديد
عضو جديد


معلومات العضو
«مشاكاتے» : 17
نقاط التميز: : 20
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة الفاتحة    الأحد فبراير 13, 2011 4:27 pm

ربنا يجعله فى ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تفسير سورة الفاتحة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات صدفة :: |¦[مـنـتـدبـات الـطـريـق الـى الله الاسـلامـى]¦| :: |¦[ الـمـنـتـدى الاسـلامـى الـعـام ]¦|-
انتقل الى: